الداخلية تُلاحق “متمردي التقشف” في الجماعات الترابية

فتحت وزارة الداخلية المغربية جبهة جديدة للمحاسبة، حيث وجّهت مصالحها المركزية تعليمات صارمة لمصالحها بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، تقضي باستفسار رؤساء جماعات ترابية وُصفت بـ”المتمردة” على تدابير التقشف الحكومية.
وتأتي هذه التحركات الإدارية (الثلاثاء 17 مارس 2026) بناءً على تقارير سوداء كشفت عن اختلالات جسيمة في تدبير صفقات عمومية وتنامي ممارسات مشبوهة تهدف لتبديد المال العام لخدمة مصالح ضيقة.
وقد ركزت الأبحاث الإدارية الاستعجالية على التدقيق في ظروف كراء سيارات فارهة لفائدة مستشارين وتفويت صفقات تجهيز “غير ذات أولوية” في عز أزمة الجفاف، وسط شبهات بتحويل بعض المجالس إلى فضاءات لتقاسم “الريع المحلي” عبر توزيع صفقات البستنة والحراسة لتحييد المعارضة.
وتعكس هذه الإجراءات رغبة سلطات الوصاية في فرض الانضباط المالي مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، وضمان توجيه الموارد نحو تقليص الفوارق المجالية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين بدلاً من استنزافها في كماليات إدارية لا تنسجم مع الظرفية الاقتصادية الحالية.



