زلزال قضائي في “فاجعة فاس”

دخلت قضية انهيار عمارتي فاس منعطفاً حاسماً بعد قرار النيابة العامة متابعة 21 شخصاً بتهم التسبب في القتل والجرح غير العمديين.
هذا التحرك القضائي أعاد ملف “خروقات التعمير” إلى واجهة النقاش العمومي، وسط دعوات حقوقية ملحة بضرورة تحويل هذه المتابعة إلى سياسة ردعية ثابتة تقطع مع زمن التساهل في منح التراخيص وإضافة الطبقات السكنية العشوائية التي تهدد حياة المواطنين.
ويرى الفاعلون الحقوقيون أن مواجهة الفساد في قطاع العقار تتطلب ما هو أبعد من المتابعات القضائية؛ إذ تفرض المرحلة تشديد العقوبات التشريعية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ليشمل السلطات المختصة والمنتخبة على حد سواء.
كما شددت الآراء الحقوقية على أن تطهير قطاع البناء من “الريع والجشع” يمر حتماً عبر رقمنة مساطر التعمير لتعزيز الشفافية، وإصلاح المنظومة الانتخابية المحلية لضمان تمثيلية نزيهة تضع سلامة السكن فوق أي اعتبار مادي أو سياسي.



