Hot eventsأخبارالرئيسيةالناس و الحياةثقافة و فنجهات المملكة

سابقة في جامعة محمد الخامس..باحث جامعي يطالب بالافراج عن أطروحته

بعد مرور أكثر من سنتين من الانتظار، لا يزال محمد النوحي أحد الباحثين بجامعة محمد الخامس بالرباط يعيش حالة من الترقب والقلق بسبب عدم تحديد موعد رسمي لمناقشة أطروحته الجامعية التي تحمل عنوان “حرية تكوين الجمعيات في المغرب بين المعايير الدولية لحقوق الإنسان وواقع الممارسة”. ورغم محاولاته المتكررة لمعرفة أسباب هذا التأخير، لم يتلقّ الباحث أي توضيحات رسمية من إدارة الجامعة أو من الجهات الأكاديمية المعنية بالملف.

و بين الانتظار الطويل وصمت الإدارة، يبقى هذا الباحث أمام مستقبل أكاديمي معلّق، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح منظومة التعليم العالي وتعزيز الشفافية في تدبير الشؤون الجامعية. ويبقى السؤال المطروح، إلى متى سيظل الباحثون رهائن لإجراءات إدارية غامضة تعرقل مسارهم العلمي وتحدّ من طموحاتهم الأكاديمية.

و وفق المعطيات المتوفرة، حاول الباحث النوحي مراراً التواصل مع رئاسة الجامعة من أجل تحديد موعد لمقابلة رئيسها، قصد الاستفسار عن أسباب هذا التأجيل غير المبرر، إلا أن طلباته لم تلقَ تجاوباً فعلياً. ويؤكد أن الانتظار طال دون أن يتلقى أي رد رسمي، ما جعله يعيش وضعاً نفسياً صعباً، بعدما بذله من جهد جهيد في البحث والتحصيل لا لشيؤ سوى لإغناء الخزانة الوطنية ببحث أخذ من وقته كثيرا، ورغبته فقط في رؤية وليده العلمي وهو يناقشه أمام لجنة من الأساتذة المبرزين الذين أشرفوا وتابعوا وقرأوا أطروحته التي تنتظر الافراج عنه من طرف رئاسة الجامعة ليرى النور.

و تتناول الأطروحة موضوعاً بالغ الأهمية في السياق المغربي، إذ تسعى إلى تحليل واقع حرية تكوين الجمعيات في ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومقارنة النصوص القانونية الوطنية بالممارسات الفعلية على أرض الواقع. ويعتبر هذا البحث من الدراسات القليلة التي تحاول الربط بين الإطار القانوني الدولي والتطبيق العملي داخل المغرب، ما يمنحه قيمة علمية ومجتمعية كبيرة.

وفي نفس السياق، يثير هذا الوضع تساؤلات عديدة حول آليات تدبير الملفات الأكاديمية داخل بعض الجامعات المغربية، ومدى احترامها لحقوق الطلبة الباحثين في التتبع والتواصل والشفافية. كما يسلط الضوء على إشكالية البيروقراطية الإدارية التي قد تعرقل المسار العلمي للطلبة، وتؤثر سلباً على جودة البحث العلمي الجامعي وثقة الباحثين في المؤسسات الأكاديمية للمملكة.

و عبر عدد من الفاعلين الأكاديميين والحقوقيين عن تضامنهم مع الباحث النوحي، مطالبين إدارة جامعة محمد الخامس بتوضيح أسباب التأخير، وتمكينه من حقه المشروع في مناقشة أطروحته وفق المساطر القانونية المعمول بها. كما دعوا إلى مراجعة آليات التواصل داخل الجامعة، وضمان معاملة منصفة لجميع الطلبة الباحثين دون تمييز أو تأخير غير مبرر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button