أخبارإفريقياالرئيسيةسياسة

البوليساريو تستسلم واتفاق تاريخي ينهي نزاع مغربية الصحراء برعاية أمريكية

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن موعد التوقيع النهائي على اتفاق سياسي شامل ينهي النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بعد قبول رسمي من طرف إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويُنتظر أن يتم التوقيع على الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية الكبرى.

و وفقاً لمصادر رفيعة المستوى في واشنطن، جاء قبول زعيم الجبهة بعد ضغوط دولية مكثفة ومفاوضات سرية امتدت لأشهر، شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية مؤثرة. وأوضحت المصادر أن غالي أدرك أن خيار الانفصال أصبح مستحيلاً في ظل الدعم الدولي المتزايد للمغرب، والاعترافات المتتالية بسيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية، ما جعله يرضخ في نهاية المطاف للحل الواقعي الذي تقوده المملكة منذ سنوات.

و يُعد هذا التطور بمثابة نهاية فعلية لما كان يُعرف بـ”الجمهورية الوهمية”، التي ظلت لعقود تراهن على أطروحة الانفصال دون أي أفق سياسي أو قانوني. ويعتبر الاتفاق المرتقب تتويجاً لمسار طويل من الجهود الدبلوماسية المغربية التي قادها الملك محمد السادس، والتي نجحت في ترسيخ الموقف المغربي كخيار وحيد واقعي لحل النزاع، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

و يرى مراقبون أن هذا الاتفاق يمثل انتصاراً دبلوماسياً ساحقاً للمغرب، خاصة أنه جاء برعاية أمريكية مباشرة، ما يمنحه وزناً دولياً كبيراً ويعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي موثوق في المنطقة. كما يُتوقع أن يفتح الاتفاق آفاقاً جديدة، ويعزز التعاون الإقليمي في مجالات الأمن والاقتصاد والبنية التحتية.

وفي نفس السياق، رحبت عدة عواصم غربية وعربية بهذا التطور، معتبرة أنه خطوة تاريخية نحو إنهاء واحد من أقدم النزاعات في القارة الإفريقية. وأكدت الأمم المتحدة دعمها الكامل لأي حل سياسي واقعي ودائم يقوم على التوافق، فيما أشادت واشنطن بـ”شجاعة القرار” الذي اتخذه الطرفان، معتبرة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الإطار الأنسب لضمان الاستقرار والازدهار في المنطقة.

بهذا الاتفاق المرتقب، تطوي المنطقة صفحة نزاع دام لعقود، وتفتح فصلاً جديداً من السلام والتنمية في الصحراء المغربية. ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث محطة مفصلية في تاريخ الدبلوماسية المغربية، ورسالة واضحة بأن الواقعية السياسية والانفتاح على الحلول التوافقية هما السبيل الأمثل لترسيخ الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button