Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكةمجتمع

فاس بين الفن والرسالة.. هل أصبحت التفاهة بديلاً عن تأطير الشباب؟

أثار ظهور أحد الفنانين الصاعدين وهو يحمل “جوان” أو ما يُعرف بـ”الكارو” فوق منصة فنية بمدينة فاس، أمام جمهور يضم شباباً وأطفالاً، موجة واسعة من الانتقادات والاستياء، خاصة لدى فئات اعتبرت أن مثل هذه المشاهد تساهم في تطبيع سلوكات سلبية وتقديمها في قالب عادي أو حتى جذاب.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مدينة بحجم وقيمة فاس، المعروفة بتاريخها العلمي والثقافي والحضاري، تستحق مبادرات وأنشطة ترتقي بذوق الشباب وتفتح أمامهم آفاقاً حقيقية للإبداع والتكوين والنجاح، بدل تكريس صور ومضامين يعتبرها البعض بعيدة عن الرسالة التربوية والثقافية التي تحتاجها الأجيال الصاعدة.

وتساءل عدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن الشبابي عن الأولويات الثقافية والترفيهية داخل المدينة، مؤكدين أن شباب فاس في حاجة إلى فضاءات رياضية وثقافية، وبرامج للتكوين والتأطير، ومبادرات تشجع على ريادة الأعمال والابتكار، بدل محتويات قد تُسهم في نشر التفاهة وتغذية السلوكيات السلبية.

كما اعتبر منتقدون أن المسؤولية لا تقع فقط على الفنانين، بل تشمل أيضاً الجهات المنظمة والداعمين لمثل هذه الأنشطة، الذين يُفترض فيهم مراعاة طبيعة الرسائل المقدمة للجمهور، خاصة حين يتعلق الأمر بفئة الشباب والأطفال.

وفي المقابل، يرى آخرون أن الفن يبقى مساحة للتعبير الحر، غير أن حرية التعبير ـ حسب تعبيرهم ـ يجب أن ترافقها مسؤولية مجتمعية وأخلاقية، خصوصاً داخل مدن ذات رمزية ثقافية وتاريخية كبيرة مثل فاس.

ويبقى السؤال المطروح وسط هذا الجدل: كيف يمكن تحقيق التوازن بين الانفتاح الفني وضرورة حماية الذوق العام وتوجيه الطاقات الشبابية نحو ما يخدم التنمية والإبداع الحقيقي؟
فاس، بتاريخها ومكانتها، ما تزال في نظر الكثيرين تستحق مشاريع ثقافية وفنية أكثر عمقاً وتأثيراً في وعي شبابها ومستقبلهم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button