فرنسا..المرشحون الأحرار في السياقة

بإمكان الفرنسيين اليوم الاستغناء عن مدارس تعليم السياقة، واجتياز الامتحان ضمن المرشحين الأحرار، كما هو الشأن تماما بالنسبة لامتحانات الباكالوريا.
فقد اهتدى ألبير غليماتو، مهندس ميكانيكي، إلى منافسة سيارات التعليم باقتنائه في البداية سبع سيارات مزودة بنظام قيادة مزدوجة ومرآتين ارتداديتين لتسهيل الرؤية من الخلف، وضعها عبر الأنترنيت رهن إشارة المتعلمين بأثمنة في قمة التنافسية (650 أورو ثمن 25 ساعة بدل 1200 أورو).

ويكفي المرشح أن يبعث بالمطبوع المتضمن للمعلومات اللازمة عنه، إلى العنوان الإلكتروني للسيد غليماتو ، ليحدد له بأدق التفاصيل، موقع السيارة التي يفتح أبوابها عن بعد بواسطة حاسوب إلكتروني مثبت داخل السيارة، قبل أن يزوده بالرقم السري الذي يمكنه من مباشرة السياقة، على أن يكون مرفقا بأحد الأصدقاء أو الأقارب، لا يقل عمره عن 22 سنة، ويمتلك رخصة سياقة يتجاوز تاريخ تسليمها ثلاث سنوات. ويتوجب على السائق المتعلم، بمجرد انتهاء الوقت المرخص له، أن يترك السيارة في أقرب موقف مجاني لزميله القادم.
وقد لقيت الفكرة بفضل تنافسيتها القياسية، ومرونتها التي تعفي المرشحين من عناء المواعيد والانتظار، استحسانا وإقبالا كبيرين في أوساط المتعلمين الجدد الذين تجاوز عددهم في غضون شهر واحد 600 مرشح.
ويمكن للمرشحين الأحرار أيضا أن يستعينوا عند الاقتضاء، بمعلمين مؤهلين لاستكمال بعض ما ينقصهم من جزئيات، قد تكون ضرورية عند اجتياز الامتحان، وهو ما قامت به لورا برانسي (24 عاما) بعد أن تعلمت المبادئ الأساسية الأولى على يد شقيقها (18 ساعة) استكملتها مع معلم معتمد (سبع ساعات) وحصلت على إثرها على رخصة السياقة دون متاعب.
ويواصل غليماتو مشواره “السياقي” عبر الأنترنيت، يشتغل سبعة أيام في الأسبوع، من التاسعة صباحا إلى السابعة مساء، انطلاقا من مكتبه الواقع بضاحية نوازي لوسيك الباريسية.



