فوضى متكررة بمستشفى القرب بحي المسيرة بفاس تثير استياء المرتفقين

يعيش مستشفى القرب بحي المسيرة بمدينة فاس، وفق إفادات عدد من المرتفقين والمرتفقات، على وقع حالات متكررة من الفوضى والارتباك في تنظيم عملية استقبال وتوجيه المواطنين داخل المؤسسة الصحية، الأمر الذي أصبح يثير استياءً متزايداً، خصوصاً في صفوف النساء اللواتي يتوافدن على المستشفى رفقة أطفالهن الصغار قصد الاستفادة من الخدمات الطبية.
وتتركز الشكايات، بحسب ما أفاد به عدد من المرتفقين رفضوا الظهور بالصوت والصورة، حول طريقة تدبير وتنظيم الولوج إلى بعض الخدمات، وما يعتبرونه غياباً للوضوح والصرامة في تنظيم الطوابير وتوجيه المرضى ومرافقيهم، بما يؤدي في بعض الأحيان إلى حالة من الازدحام والتوتر داخل المؤسسة.
ويرى عدد من المتضررين أن هذه الوضعية أصبحت تتكرر بشكل لافت منذ التحاق الموظف المكلف بتنظيم المرتفقين بالمستشفى، معتبرين أن طريقة تدبيره لهذه المهمة تحتاج إلى مزيد من التأطير والتكوين في مجال التواصل مع المواطنين وتدبير الحالات التي تتطلب معاملة خاصة، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالنساء المصحوبات بأطفال صغار أو بالمرضى الذين يوجدون في وضعيات تستدعي التفهم والمساعدة.
كما تثير بعض المرتفقات مسألة أسلوب التواصل داخل المؤسسة، حيث تحدثن عن معاملات وصفنها بغير الملائمة، مطالبات باعتماد أسلوب أكثر احتراماً وهدوءاً في التعامل مع المواطنين، بما ينسجم مع طبيعة المرفق الصحي العمومي ودوره في تقديم خدمة عمومية تقوم على الاحترام وحسن الاستقبال.
ولا تتعلق هذه الملاحظات، بحسب المرتفقين، بجودة الخدمات الطبية فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تنظيمها وتدبير العلاقة مع المواطنين، باعتبار أن حسن الاستقبال والتوجيه يشكلان جزءاً أساسياً من جودة الخدمة الصحية.
وأمام تكرار هذه الشكايات، يطالب مرتفقون بضرورة تدخل إدارة المستشفى من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري، والاستماع إلى مختلف الأطراف، واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان تنظيم أفضل للولوج إلى الخدمات، مع تعزيز آليات التواصل والاستقبال والتوجيه.
كما يدعو عدد من المواطنين إلى اعتماد مقاربة أكثر مهنية في تدبير تدفق المرتفقين، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف إقبالاً كبيراً، بما يضمن تفادي الازدحام وحماية كرامة المرضى ومرافقيهم، ولا سيما النساء والأطفال.



