
الرباط – الحدث الإفريقي
| التعليم حق للجميع.. والإدماج يبدأ من المدرسة.
أعلنت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء، عن انطلاق الدراسة بمعاهدها ومراكزها الاجتماعية والتربوية برسم الموسم الدراسي 2026-2027، مجددة التزامها بمواصلة جهودها الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وتعزيز فرصهم في التربية والتعليم والتأهيل والإدماج الاجتماعي والمهني.
وبمناسبة انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وجهت المنظمة دعوة إلى الأسر وأولياء أمور الأطفال والشباب المكفوفين وضعاف البصر، من أجل المبادرة إلى تسجيل أبنائهم وبناتهم بالمؤسسات التعليمية والمراكز الاجتماعية والتربوية التابعة لها، والاستفادة من الخدمات التي توفرها لفائدة هذه الفئة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يروم تمكين الأطفال والشباب المكفوفين وضعاف البصر من الاستفادة من حقهم في التعليم والتكوين والتأهيل، من خلال توفير بيئة تربوية تراعي خصوصياتهم واحتياجاتهم، وتساعدهم على تطوير قدراتهم وبناء شخصيتهم وتعزيز استقلاليتهم، بما يفتح أمامهم آفاقا أوسع للاندماج في المجتمع.
خدمات تربوية واجتماعية مجانية
وأكدت المنظمة أن مختلف الخدمات التربوية والاجتماعية التي تقدمها مؤسساتها ومراكزها مجانية، وفق الأنظمة والشروط المعمول بها، بما يتيح للمستفيدين متابعة مسارهم الدراسي في ظروف ملائمة.
وتشمل هذه الخدمات، على الخصوص، الإقامة المجانية لفائدة المستفيدين الذين يستوفون الشروط المعتمدة، إلى جانب التغذية المجانية داخل المؤسسات والمراكز المعنية.
كما توفر المنظمة للمستفيدين الوسائل والمستلزمات التعليمية، بما فيها الكتب المدرسية، بالمجان، فضلا عن الدعم والتأطير التربوي والاجتماعي، بما يساعد المتعلمين على تجاوز الصعوبات المرتبطة بظروف الإعاقة البصرية ومواصلة دراستهم في بيئة تعليمية ملائمة.
وتحرص المؤسسات التابعة للمنظمة كذلك على توفير فضاءات تربوية تراعي خصوصيات المكفوفين وضعاف البصر، مع العمل على تنمية مهاراتهم وقدراتهم بما يعزز قدرتهم على الاعتماد على النفس والاستقلالية.
ولا تقتصر الخدمات المقدمة على الجانب التعليمي، بل تمتد إلى المواكبة الاجتماعية والتربوية التي تهدف إلى تعزيز فرص الإدماج المدرسي والاجتماعي والمهني للمستفيدين، وإعدادهم للانتقال إلى مراحل لاحقة من حياتهم بثقة أكبر وقدرة على مواجهة متطلباتها.
التدخل المبكر..رهان على المستقبل
وشددت المنظمة على أهمية التدخل المبكر والاستفادة من التربية والتأهيل المتخصصين بالنسبة للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير قدراتهم ومساعدتهم على اكتساب المهارات الضرورية لمسارهم الدراسي وحياتهم المستقبلية.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة للأسر التي قد تواجه صعوبات في توفير التعليم المتخصص أو الإقامة أو الوسائل التعليمية الملائمة، إذ تتيح المؤسسات المتخصصة بيئة تساعد الطفل على تطوير مهاراته في التعلم والحركة والتواصل والاعتماد على الذات.
وفي هذا السياق، وجهت المنظمة نداء إلى الأسر التي لديها أطفال أو شباب مكفوفون أو ضعاف البصر، ولا سيما الأسر التي تواجه صعوبات في توفير هذه الخدمات، من أجل التواصل معها والاستفسار حول شروط وإجراءات التسجيل والاستفادة.
وخصصت المنظمة لهذا الغرض الرقم الهاتفي 0537731724 للتواصل والاستفسار.
التعليم بوابة إلى الاستقلال والإدماج
ويأتي افتتاح الموسم الدراسي الجديد في إطار مواصلة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب لعملها في مجال مواكبة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، من خلال الجمع بين التعليم والتأهيل والدعم الاجتماعي.
وتؤكد هذه المقاربة أن تمكين الطفل الكفيف أو ضعيف البصر من الأدوات التعليمية والتربوية المناسبة لا يرتبط فقط بالتحصيل الدراسي، وإنما يمثل أيضا مدخلا إلى بناء الاستقلالية وتعزيز الثقة بالنفس وتهيئة ظروف أفضل للإدماج الاجتماعي والمهني مستقبلا.
ومع بداية الموسم الدراسي 2026-2027، تجدد المنظمة دعوتها إلى الأسر إلى عدم تأخير تسجيل أبنائها والاستفادة من الخدمات التي توفرها مؤسساتها، بما يضمن للأطفال والشباب المكفوفين وضعاف البصر فرصة متابعة تعليمهم وتطوير قدراتهم في ظروف تربوية واجتماعية ملائمة.



