بكين لـ واشنطن.. توقفوا عن التلويح بعصا العقوبات والقضاء ضد كوبا

انتقدت بكين بشدة الخطوة التصعيدية الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، محذرة واشنطن من مغبة الاستمرار في استعمال لغة التهديد وتوظيف الأجهزة القضائية لخدمة أجندات سياسية ضيقة، وذلك عقب إعلان وزارة العدل الأمريكية رسمياً عن توجيه لائحة اتهام جنائية بتهمة “المؤامرة والقتل” ضد الزعيم والرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة بكين، إن بلاده تحث الجانب الأمريكي على التوقف الفوري عن التلويح بـ”عصا العقوبات وعصا القضاء” ضد جمهورية كوبا، والابتعاد عن لغة التهديد باستخدام القوة العسكرية في كل مناسبة. وجدد المسؤول الصيني موقف بلاده المبدئي الرافض قطعياً لفرض أي عقوبات أحادية الجانب وغير قانونية تفتقر للمشروعية الدولية ولا تستند إلى مقتضيات القانون الدولي، مؤكداً رفض بكين المطلق لكافة أشكال الضغوطات والإملاءات التي تمارسها قوى خارجية على هافانا تحت أي ذريعة كانت.
تفاصيل لائحة الاتهام الأمريكية ضد كاسترو
يأتي هذا التراشق الدبلوماسي بين القوتين العظميين (أمريكا والصين) بعد ساعات قليلة من إعلان المدعي العام الأمريكي في ميامي بولاية فلوريدا عن لائحة اتهام فيدرالية تاريخية ضد راؤول كاسترو (94 عاماً) وخمسة مسؤولين عسكريين آخرين، وتتضمن اللائحة:
- التهم الموجهة: المؤامرة لقتل مواطنين أمريكيين، وأربع تهم بالقتل العمد، وتدمير طائرات مدنية، وهي تهم تصل عقوبتها في القانون الأمريكي إلى السجن المؤبد أو الإعدام.
- خلفية الحادثة: تعود القضية إلى تاريخ 24 فبراير 1996، عندما أسقطت مقاتلات عسكرية كوبية (من طراز ميغ-29) طائرتين مدنيتين صغيرتين تابعتين لمنظمة “إخوة لإنقاذ المنفيين” ($Brothers\ to\ the\ Rescue$) فوق مياه مضيق فلوريدا، مما أسفر حينها عن مقتل أربعة طيارين كوبيين-أمريكيين؛ حيث كان راؤول كاسترو يشغل آنذاك منصب وزير الدفاع الكوبي والمتهم بإعطاء الأوامر المباشرة لإطلاق النار.
وفي مقابل هذا التحرك الذي وصفته الإدارة الأمريكية بـ”الخطوة التاريخية لتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب”، أدانت الرئاسة الكوبية على لسان الرئيس ميغيل دياز كانيل صياغة هذه التهم الجنائية، واصفة الإجراء الأمريكي بأنه “مناورة سياسية كاذبة ومضللة” تفتقر لأي أساس قانوني سليم، وتهدف بالأساس إلى شرعنة الحصار النفطي والاقتصادي المشدد المفروض على الجزيرة الكاريبية وبناء المبررات لعدوان عسكري محتمل.



