كأس أمم إفريقيا 2025 على المحك.. عقوبات تصل لـ5 سنوات وغرامة 20 مليون دولار تهدد السنغال

في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، يعيش الشارع الرياضي الإفريقي على وقع ترقب غير مسبوق، بعد تداول تقارير إعلامية متقاطعة من داخل مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالقاهرة، تتحدث عن عقوبات وُصفت بالقاسية جداً قيد الدراسة ضد المنتخب السنغالي والاتحاد السنغالي لكرة القدم، على خلفية أحداث وملفات ما تزال تفاصيلها الكاملة طيّ الكتمان.
وحسب ما يتم تداوله، فإن طاولة “الكاف” تشهد نقاشاً حاداً حول حزمة من العقوبات التأديبية الثقيلة، تتقدمها إمكانية إيقاف عدد من لاعبي المنتخب السنغالي لمدة عام كامل، في خطوة إن تم اعتمادها ستوجه ضربة موجعة لجيل كروي يُعد من الأقوى في تاريخ “أسود التيرانغا”. كما تشير المعطيات نفسها إلى طرح إيقاف الحارس الدولي إدوارد ميندي لمدة سنتين، وهو اسم وازن على المستويين الإفريقي والدولي، ما من شأنه أن يخلط أوراق المنتخب والنادي معاً.
ولم تقف المقترحات عند حدود اللاعبين، إذ يتردد بقوة اسم المدرب باب تيـاو ضمن لائحة العقوبات المحتملة، مع حديث عن إيقاف قد يصل إلى خمس سنوات، في سابقة نادرة على مستوى الأجهزة التقنية في القارة. وإلى جانب ذلك، يجري تداول رقم صادم يتعلق بغرامة مالية قد تبلغ 20 مليون دولار تُفرض على الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وهو مبلغ غير مسبوق في تاريخ العقوبات الإفريقية، وقد تكون له تبعات مالية وتنظيمية عميقة.
الأخطر في هذه التقارير، وإن وُصفت بأنها أقل احتمالاً، هو طرح عقوبات إضافية من العيار الثقيل، من بينها سحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 واعتباره لقباً محجوباً، وهو سيناريو إن تحقق سيعيد إلى الأذهان أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ المسابقات القارية. كما يطفو على السطح، ولو بحذر، سيناريو استبعاد السنغال من المشاركة في كأس العالم 2026، وهو خيار يُعد بمثابة “الخط الأحمر” نظراً لانعكاساته الرياضية والقانونية وحتى السياسية.
هذه الأنباء، التي لم يؤكدها أو ينفها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشكل رسمي حتى الآن، أحدثت صدمة واسعة في الأوساط الرياضية الإفريقية، وفتحت باب التأويلات والتخمينات، بين من يعتبرها تسريبات للضغط وتهيئة الرأي العام، ومن يرى أنها تعكس جدية غير مسبوقة من “الكاف” في فرض الانضباط وتطبيق اللوائح دون استثناء.
وفي ظل هذا المناخ المشحون، تتجه الأنظار إلى الساعات الـ48 المقبلة، التي يُرتقب أن تكون حاسمة، سواء بتأكيد هذه العقوبات أو نفيها أو تعديلها. وإلى أن يصدر الموقف الرسمي، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط سؤال مركزي يطرحه المتابعون: هل نحن أمام أكبر زلزال تأديبي في تاريخ الكرة الإفريقية، أم مجرد عاصفة إعلامية سرعان ما ستنقشع؟



