الفيدرالية المغربية لناشري الصحف.. قرار المحكمة الدستورية فرصة لإنقاذ التنظيم الذاتي للمهنة

أصدرت المحكمة الدستورية، يوم الخميس، قرارها رقم 26/261 م.د، المتعلق بمراجعة مدى مطابقة مواد القانون رقم 026.25، الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، لأحكام الدستور المغربي، وذلك بناءً على الإحالة التي تقدمت بها مكونات المعارضة بمجلس النواب.
وقضت المحكمة الدستورية بإعادة القانون إلى مسطرة التشريع، مما يعني أن النص الذي أقرته الحكومة وأغلبيتها البرلمانية شابته مخالفات دستورية، وهو ما يستوجب إعادة النظر فيه قبل اعتماده رسميًا.
وفي هذا السياق، أعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن تقديرها لقرار المحكمة، معتبرة أنه يمثل تصحيحًا ضروريًا لمسار التشريع، ويوقف محاولات الحكومة فرض تطبيق القانون كما خططت له، رغم معارضته من قبل الفيدرالية منذ البداية.
كما أشادت بمبادرة المعارضة البرلمانية لإحالة القانون على المحكمة الدستورية واستجابتها لمطالب المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين.
وأبرزت الفيدرالية، في بلاغ لها، أن المحكمة شددت على قواعد التعددية والديموقراطية والمساواة والاستقلالية، معتبرة أن إسقاط بعض مواد القانون المطعون فيه جاء انسجامًا مع هذه المبادئ الدستورية الأساسية.
وأوضحت أن الحكومة تتحمل مسؤولية استيعاب هذه الرسالة، وإعادة بناء النص القانوني مع مراعاة الانتقادات الصادرة عن مؤسسات دستورية سبق لها إصدار رأي استشاري حول القانون، وكذلك الالتزام بما يقره المسار التشريعي المغربي بشأن تنظيم الهيئات المهنية ذات الطابع التنظيمي.
وقالت الفيدرالية إن القرار يحث الحكومة وأغلبيتها البرلمانية على تحمل مسؤولياتها الدستورية والسياسية والقانونية، ويدعو إلى فتح حوار جدي وشفاف مع جميع المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين دون إقصاء أو تمييز، والعمل على صياغة قانون يحمي التعددية الصحفية ويعزز استقلالية التنظيم الذاتي للصحافة.
وأوضحت الفيدرالية أن القرار ليس فقط متوافقًا مع مواقفها السابقة، بل يمثل فرصة لإعادة صياغة قانون متكامل يأخذ بعين الاعتبار ما أقرته المحكمة الدستورية وما يضمن حماية حرية الصحافة واستقلاليتها.
وأكدت أن الوضع الحالي لقطاع الصحافة، وما يعانيه من تحديات ومشاكل تؤثر على صورة المغرب الديمقراطية، يفرض استثمار هذه الفرصة لتجاوز الأزمة وإيجاد مخرج يحفظ حقوق الصحفيين ويعزز التعددية الإعلامية.
وختمت الفيدرالية دعوتها الحكومة إلى فتح حوار عاجل وجدي من أجل بناء مرحلة جديدة تفتح آفاقًا أفضل للصحافة والصحافيين في المغرب.



