أخبارإفريقياالحكومةالذكاء الاصطناعي AIالرئيسيةالعلوم والتكنولوجياتقارير وملفات

عزيز أخنوش في جيتيكس..المغرب اختار التحكم في الذكاء الاصطناعي ويؤسس لسيادة رقمية إفريقية

مراكش- تصوير الزميل يحيى بالي

في مشهد رقمي عالمي يتغير بسرعة غير مسبوقة، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن المغرب اختار أن يكون فاعلاً لا مفعولاً به في زمن الذكاء الاصطناعي، من خلال استراتيجية وطنية طموحة تقوم على التحكم في هذه التكنولوجيا بدل الخضوع لها، وترسيخ مبدأ السيادة التكنولوجية وتعزيز الاستقلالية في القرار الرقمي والابتكار.

وخلال كلمته الافتتاحية في أشغال “جيتكس إفريقيا 2026” المنعقدة بمدينة مراكش يوم الثلاثاء، شدد أخنوش على أن العالم يعيش اليوم مرحلة انتقالية عميقة، تتجلى في الحضور المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، من الاقتصاد إلى التعليم والصحة والإدارة. وأوضح أن المغرب، انسجاماً مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، اختار مقاربة استباقية تجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية وأداة لتعزيز التقدم، لا وسيلة للتبعية التكنولوجية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الرؤية الاستراتيجية بدأت تؤتي ثمارها، إذ تمكن المغرب من تحقيق قفزة نوعية في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، مرتقياً بـ 14 مرتبة مقارنة بالعام السابق. هذا التقدم، حسب أخنوش، يعكس التطور الكبير الذي حققته المملكة في مجالات الحكامة الرقمية، وتعزيز القدرات المؤسساتية، وتطوير البنيات التحتية التكنولوجية، مما يجعلها في موقع متقدم بين الدول الإفريقية والعربية في هذا المجال الحيوي.

تصوير: الزميل يحيى بالي ( في الصورة )

وأضاف أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة إصلاحات هيكلية انخرطت فيها المملكة خلال السنوات الأخيرة، في إطار تنزيل برنامج “المغرب الرقمي 2030″، الذي يشكل خارطة طريق وطنية لتطوير الاقتصاد الرقمي، وتشجيع الابتكار، ودعم المقاولات الناشئة، وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في الخدمات العمومية والقطاعات الإنتاجية.

وأكد أخنوش أن احتضان المغرب لتظاهرة “جيتكس إفريقيا” ليس مجرد حدث تكنولوجي، بل هو تتويج لمكانة المملكة المتنامية كمنصة قارية للحوار حول التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي، وفضاء لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين الحكومات والمستثمرين ورواد الأعمال في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

جانب من المشاركين في جيتكس- أفريقيا- المغرب 202-

وفي سياق حديثه عن الرهانات المستقبلية، أوضح رئيس الحكومة أن طموح المغرب لا يقتصر على مواكبة التحولات الرقمية العالمية، بل يتجاوز ذلك إلى الإسهام الفعلي في صياغة نموذج إفريقي للتنمية الرقمية، يقوم على نقل المعرفة، وتعزيز الكفاءات البشرية، وتطوير منظومات الابتكار، بما يجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة الإفريقية.

وشدد أخنوش على أن المغرب يسعى إلى أن يكون قاطرة للتحول الرقمي في إفريقيا، من خلال الاستثمار في البحث العلمي والتكوين المتخصص، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يضمن استقلالية القرار التكنولوجي ويعزز مكانة القارة في الاقتصاد العالمي الجديد.

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً، بل فرصة تاريخية، إذا ما تم توجيهه بحكمة واستباقية، مشيراً إلى أن المغرب ماضٍ بثقة في بناء مستقبل رقمي آمن، مستقل، ومبدع، يجعل من التكنولوجيا رافعة للسيادة والتنمية والابتكار، لا أداة للهيمنة أو التبعية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button