خيبة قارية وآمال مؤجلة.. أولمبيك آسفي يودّع الكونفدرالية في ليلة مشحونة

ودّع حلم بلوغ نهائي ، بعدما اكتفى بتعادل مخيب (1-1) أمام ، في إياب نصف النهائي، وهي نتيجة لم تكن كافية لقلب المعطيات بعد تعادل الذهاب بدون أهداف.
المباراة التي احتضنها ملعب “المسيرة” لم تكن عادية، لا فوق أرضية الميدان ولا خارجه. فقبل صافرة البداية، طغت مشاهد الفوضى والشغب، بعدما أقدمت فئة من جماهير الفريق الجزائري على اقتحام الملعب، مخلفة خسائر مادية وإصابة أحد الصحفيين، في صورة تسيء لكرة القدم الإفريقية وتطرح أكثر من علامة استفهام حول التنظيم والسلامة.
رياضياً، بدا متأثراً بالأجواء المشحونة، ليتلقى هدفاً مباغتاً في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عبر أحمد خالدي. ورغم ردة الفعل في الشوط الثاني وتسجيل التعادل بواسطة موسى كوني، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتجاوز عقبة ، الذي عرف كيف يدير المواجهة ويقتنص بطاقة العبور.
الإقصاء لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة فقط، بل هو مزيج من تفاصيل صغيرة صنعت الفارق: تسرع هجومي، نقص في النجاعة، وربما أيضاً تأثر واضح بالضغط الجماهيري والأحداث الخارجة عن نطاق اللعب. في المقابل، أبان الفريق الجزائري عن واقعية كبيرة وخبرة في مثل هذه المواعيد.
الآن، يضرب موعداً نارياً مع في النهائي، بينما سيضطر إلى طي الصفحة، واستخلاص الدروس من تجربة قارية كانت قريبة من أن تتحول إلى إنجاز تاريخي.
في النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تفاصيل… لكن ما حدث خارج الخطوط يذكّرنا أن تطوير اللعبة في إفريقيا لا يمر فقط عبر الأقدام، بل أيضاً عبر الوعي والانضباط في المدرجات.



