سلفات ومنح عيد الأضحى تعود إلى الواجهة وسط مطالب بالإنصاف الاجتماعي

عادت سلفات ومنح عيد الأضحى لتتصدر النقاش داخل عدد من القطاعات العمومية بالمغرب، مع شروع مؤسسات الأعمال الاجتماعية والإدارات في الإعلان عن صيغ دعم الموظفين لمواجهة تكاليف الأضحية في سياق يتسم بارتفاع المعيشة.
وفي هذا الإطار، حددت بعض المؤسسات قيمة السلفات ما بين 2000 و3000 درهم، تُسترجع عبر اقتطاعات شهرية، إلى جانب منح مالية متفاوتة حسب القطاع، في حين أعلنت جهات أخرى عن اتفاقات تتيح الجمع بين السلفة والمنحة بشروط محددة.
غير أن هذه المبادرات، رغم أهميتها الاجتماعية، أعادت إلى الواجهة إشكالية التفاوت بين الموظفين، إذ تختلف قيم الدعم بشكل ملحوظ من قطاع إلى آخر، ما يثير مطالب نقابية بضرورة إرساء معايير أكثر عدلاً تضمن تكافؤ الفرص، خاصة لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود.
ويأتي هذا الجدل في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث لم تعد الزيادات الأخيرة في الأجور كافية لمواكبة موجة الغلاء، خصوصاً مع الارتفاع المسجل في أسعار الأضاحي ومستلزماتها، ما يجعل العديد من الأسر أمام خيارات مالية صعبة.
في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن توجيه الدعم يجب أن يستهدف الفئات الأكثر هشاشة، مع التحذير من اللجوء المفرط إلى السلفات التي قد تتحول إلى عبء مالي لاحق، مؤكدين أن أداء شعيرة الأضحية يظل مرتبطاً بالاستطاعة، بعيداً عن الضغوط الاجتماعية.
وتبقى سلفات ومنح العيد، بين بعدها التضامني وإشكالات توزيعها، مرآة تعكس التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه شريحة واسعة من الموظفين في المغرب، في انتظار إصلاحات أعمق تعزز العدالة الاجتماعية وتخفف الأعباء عن الأسر.



