Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقياغير مصنف

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تعرب عن قلق بالغ إزاء تصاعد التوترات ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها الشديد إزاء المظاهرات المستمرة التي تستهدف المهاجرين في وضعية غير نظامية بإقليم كوازولو-ناتال وعدد من مناطق جنوب إفريقيا، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات إنسانية وصحية متفاقمة تمس آلاف اللاجئين والمهاجرين.

وأكدت ممثلة المفوضية في جنوب إفريقيا، كافيتا بيلاني، خلال لقاء جمع وفداً من الوكالة الأممية برئيس وزراء إقليم كوازولو-ناتال، ثامسانكا نتولي، أن الوضع الراهن يبعث على قلق بالغ، مشيرة إلى أن المفوضية تتابع التطورات عن كثب وتثمن الجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية للتعامل مع الأزمة.

وأوضحت بيلاني أن المفوضية تسعى إلى تحديد مجالات التدخل الممكنة لدعم السلطات المحلية والسكان المتضررين، مستندة في ذلك إلى مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2019 بين الأمم المتحدة وحكومة إقليم كوازولو-ناتال، والتي تؤطر أوجه التعاون المشترك في القضايا الإنسانية واللاجئين.

من جهته، عقد رئيس وزراء الإقليم سلسلة لقاءات مع ممثلين عن عدد من الدول المعنية بالأزمة، لبحث تداعيات الوضع وتنسيق الجهود الرامية إلى احتواء التوترات المتصاعدة. وأكد نتولي أن سلطات جنوب إفريقيا ملتزمة بتطبيق قوانين الهجرة وفق ما ينص عليه الدستور، مع ضمان احترام الحقوق الأساسية لجميع الأفراد دون تمييز.

وشدد المسؤول الجنوب إفريقي على رفض السلطات لكل أشكال معاداة الأجانب وخطابات الكراهية، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة احترام القانون والحفاظ على النظام العام. وقال إن الهدف يتمثل في تحقيق توازن يضمن التماسك المجتمعي ويصون الحقوق والواجبات في آن واحد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الدعوات التي تطلقها بعض المنظمات المحلية، من بينها منظمة “مارش أند مارش”، لمطالبة الأجانب غير الحاملين لوثائق قانونية بمغادرة البلاد قبل نهاية يونيو الجاري، وهو ما ساهم في زيادة حالة القلق والخوف داخل أوساط المهاجرين.

وفي مدينة ديربان، يتجمع آلاف اللاجئين والمهاجرين، معظمهم من مواطني مالاوي، أمام مكاتب وزارة الداخلية وفي مراكز إيواء مؤقتة بحثاً عن الحماية، بعدما اضطروا إلى مغادرة منازلهم نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة.

كما شهدت مراكز الإيواء اكتظاظاً كبيراً دفع وسائل إعلام محلية ومنظمات إنسانية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة بشأن تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، خاصة في ظل محدودية الخدمات الأساسية وغياب شروط النظافة الكافية.

وتزداد المخاوف بشكل خاص على النساء والأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر هشاشة داخل هذه المراكز، بينما يحذر العاملون في المجال الإنساني من خطر انتشار الأمراض والأوبئة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة لتحسين ظروف الإقامة وتوفير الدعم اللازم للمتضررين.

وتعكس هذه الأزمة تصاعد التحديات المرتبطة بملف الهجرة في جنوب إفريقيا، وسط دعوات محلية ودولية إلى معالجة الأوضاع الإنسانية للمهاجرين واللاجئين وضمان حمايتهم وفق الالتزامات القانونية والمواثيق الدولية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button