بين رمزية عيد العرش ومؤشرات الاقتصاد… المغرب يواصل تثبيت مساره

يستقبل المغاربة اليوم الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين، في محطة وطنية تتجاوز بعدها الاحتفالي لتشكل مناسبة لتقييم المنجزات واستشراف آفاق المرحلة المقبلة. ويترقب الرأي العام الخطاب الملكي السامي، الذي دأب على تقديم توجيهات استراتيجية ورسم أولويات الإصلاح في مختلف المجالات.
وفي موازاة هذا الحدث الوطني، تحمل الصحف الصادرة اليوم مؤشرات تعكس استمرار الدينامية التي يعرفها المغرب على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. فمن صوفيا، جاء الموقف البلغاري الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ليعزز الزخم الدولي المتنامي حول قضية الصحراء المغربية، ويؤكد أن المقترح المغربي يواصل كسب التأييد باعتباره حلاً واقعياً وذا مصداقية.
اقتصادياً، تشير التقارير الرسمية إلى انتعاش ملحوظ في وتيرة النمو خلال سنة 2025، مع تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى الاستقرار المالي وتحسن احتياطي السدود، وهو ما يمنح الاقتصاد الوطني هامشاً أكبر لمواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ والأسواق الدولية. وفي المقابل، تفرض بعض الأرقام، مثل ارتفاع مديونية الأسر، ضرورة مواصلة السياسات الداعمة للقدرة الشرائية وتعزيز التوازنات الاجتماعية.
وفي سياق متصل، يعكس قرار تعليق الرسوم الجمركية على استيراد الأغنام واللحوم إلى نهاية السنة حرص السلطات على ضمان وفرة المواد الأساسية واستقرار الأسعار، بينما تتواصل المشاريع التنموية في مختلف الأقاليم، بما يعزز البنيات التحتية ويشجع الاستثمار المحلي.
وفي أجواء الاحتفال بعيد العرش، تستعد القوات المسلحة الملكية لتنظيم عروض جوية وقفزات استعراضية بالمظلات، في مشاهد تجسد روح الانتماء والفخر الوطني، وتمنح المناسبة بعداً احتفالياً يشارك فيه المواطنون والزوار.
إن حصيلة هذا الصباح تؤكد أن المغرب يدخل مرحلة جديدة وهو يجمع بين تعزيز حضوره الدبلوماسي، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وترسيخ مشاريع التنمية، في انتظار ما سيحمله الخطاب الملكي من رسائل وتوجيهات ستشكل، بلا شك، عنوان المرحلة المقبلة.



