Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

لحوم الأبقار تواصل الصعود وتحذيرات من موجة غلاء جديدة قبل الصيف

يبدو أن سوق اللحوم الحمراء في المغرب مقبل على مرحلة حساسة، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال ارتفاع أسعار لحوم الأبقار خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. هذه التوقعات تأتي مدفوعة بعوامل دولية متشابكة، من بينها التغيرات التي تعرفها السوق البرازيلية، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تسببه من ارتفاع في أسعار النفط وتكاليف الشحن.

ووفق معطيات مهنية، فقد بلغت أسعار لحوم الأبقار المستوردة من البرازيل على مستوى المجازر الكبرى حوالي 100 درهم للكيلوغرام، وهو رقم يقترب بشكل لافت من أسعار اللحوم المحلية، ما يعكس تضييق هامش التنافس بين المنتجين المحليين والمستوردين.

في هذا السياق، حذر محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي وأحد أبرز المستوردين، من موجة غلاء محتملة قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية. وأوضح أن الوضع الحالي “غير مطمئن”، داعيا إلى تحرك حكومي عاجل من خلال إعادة فتح باب الاستيراد من الأسواق الأوروبية لضمان استقرار السوق الوطنية.

وأشار جبلي إلى أن أسعار اللحوم البرازيلية تتراوح حاليا بين 95 و100 درهم، مع إمكانية ارتفاعها بشكل أكبر مع اقتراب عيد الأضحى، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على اللحوم الحمراء. كما لفت إلى أن تكاليف الاستيراد من البرازيل شهدت زيادات ملحوظة، بلغت حوالي 20 في المائة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة تقارب 15 في المائة، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك.

ولم يخف المتحدث ذاته تخوفه من أن تصل أسعار لحوم الأبقار في محلات البيع بالتقسيط إلى حدود 150 درهما للكيلوغرام خلال فصل الصيف، في حال استمرار نفس العوامل الضاغطة. وأكد أن هذه الفترة تعرف بدورها ارتفاعا في الطلب، تزامنا مع العطل الصيفية وكثرة المناسبات الاجتماعية مثل الأعراس.

في المقابل، تأتي هذه التحذيرات في وقت تؤكد فيه مصادر من وزارة الفلاحة أن إعادة فتح باب الاستيراد من أوروبا، خصوصا من إسبانيا وفرنسا، لن تتم قبل نهاية فصل الصيف، وذلك بسبب استمرار المخاوف المرتبطة بالوضع الصحي للماشية في القارة الأوروبية، وهو القرار الذي سبق أن اتخذه المغرب قبل نحو تسعة أشهر.

وبين ضغط التكاليف الدولية وقيود الاستيراد، يجد سوق اللحوم الحمراء نفسه أمام تحديات حقيقية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الإجراءات الحالية على احتواء موجة الغلاء المرتقبة وضمان التوازن بين العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button