جماعة فاس تحت مجهر التفتيش… اختلالات التسيير تعود للواجهة

تعيش هذه الأيام على وقع توتر إداري ملحوظ، عقب زيارة مفاجئة قامت بها لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية لمقر الجماعة، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الزيارة التفتيشية لم تكن بروتوكولية، بل جاءت في سياق تتبع دقيق لعدد من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري داخل الجماعة، وسط حديث عن رصد اختلالات محتملة في بعض الصفقات والتراخيص.
مصادر متطابقة تشير إلى أن عملية الافتحاص شملت وثائق حساسة، وركّزت على طرق صرف الميزانية، وتدبير المرافق العمومية، إلى جانب ملفات التعمير التي لطالما أثارت الجدل داخل العاصمة العلمية. وهو ما يطرح مجددًا إشكالية الشفافية ونجاعة آليات المراقبة الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه المدينة ضغطًا متزايدًا على مستوى البنيات التحتية والخدمات، ما يجعل من أي اختلال في التدبير مسألة ذات تأثير مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي مفصل من طرف مجلس الجماعة، وهو ما يفتح الباب أمام التأويلات، ويغذي مطالب الفاعلين المحليين بضرورة الكشف عن نتائج هذه الزيارة وترتيب الجزاءات إن ثبتت المخالفات.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول دور أجهزة الرقابة في تخليق الحياة العامة، خاصة في ظل التوجيهات المتكررة نحو تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كمدخل أساسي لاستعادة ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
فهل تكون هذه الزيارة نقطة تحول حقيقية في تدبير الشأن المحلي بفاس، أم مجرد حلقة جديدة في سلسلة تقارير لا تُفعل مخرجاتها؟



