وزير التعليم العالي يدعم توحيد رسوم التسجيل في الدكتوراه بالتوقيت الميسر بـ20 ألف درهم سنوياً

يتجه قطاع التعليم العالي بالمغرب نحو اعتماد رسوم موحدة للتسجيل في سلك الدكتوراه بنظام التوقيت الميسر، بعدما أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، دعمه للمقترح القاضي بتحديد الرسوم في 20 ألف درهم سنوياً خلال السنوات الأربع الأولى من التكوين، أي ما مجموعه 80 ألف درهم.
ويستهدف هذا النظام بالأساس الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراساتهم العليا، في إطار مسار يراعي التزاماتهم المهنية، مع إخضاعه لشروط ومعايير تنظيمية تهدف إلى الحفاظ على جودة البحث العلمي.
ووفق المعطيات المتوفرة، ترى الوزارة أن إصلاح سلك الدكتوراه ينبغي أن يرتكز على تعزيز البحث العلمي والرفع من جودة التأطير الأكاديمي، من خلال إلزام الأساتذة المشرفين بعقد لقاءات دورية مع الباحثين، وتتبع تقدم أبحاثهم، بما يضمن إنتاجاً علمياً يساهم في تطوير المعرفة وخدمة المجتمع.
كما تؤكد الوزارة أن الجامعات أصبحت مطالبة بالتركيز على البحث والابتكار باعتبارهما من أبرز مؤشرات تصنيف مؤسسات التعليم العالي عالمياً، مشيرة إلى أن تنظيم الدراسة بنظام التوقيت الميسر يتطلب موارد بشرية ولوجستية إضافية، وهو ما يبرر، بحسبها، اعتماد رسوم التسجيل.
وفي الجانب القانوني، تعتزم الوزارة الاستناد إلى مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، مع إصدار نصوص تنظيمية تحدد شروط الولوج إلى الدكتوراه بالتوقيت الميسر، وعدد الطلبة الذين يمكن لكل أستاذ الإشراف عليهم، بما يضمن التوازن بين جودة التكوين وإتاحة الفرصة أمام مختلف الفئات.
وأثار المقترح نقاشاً واسعاً في الأوساط الجامعية وبين الرأي العام، إذ يعتبر مؤيدوه أنه سيساهم في تحسين جودة التأطير والبحث العلمي، بينما يرى معارضوه أن فرض رسوم مرتفعة قد يحد من ولوج عدد من الراغبين في متابعة دراستهم، ويثير تساؤلات بشأن مبدأ مجانية التعليم العمومي وتكافؤ الفرص.
وينتظر أن تحسم مجالس الجامعات المغربية خلال الفترة المقبلة في اعتماد هذا التوجه، قبل دخوله حيز التنفيذ وفق الضوابط التنظيمية المرتقبة.



